ابن قتيبة الدينوري

20

أدب الكاتب

أو حمالة بدم « 1 » أو صلح بين عشائر أن يقلّل الكلام ويختصره « 2 » ، ولا لمن كتب إلى عامّة كتابا في فتح أو استصلاح أن يوجز . ولو كتب كاتب « 3 » إلى أهل بلد في الدعاء إلى الطاعة والتحذير عن المعصية « 4 » كتاب « 5 » يزيد بن الوليد إلى مروان حين بلغه عنه « 6 » تلكّؤه « 7 » في بيعته « « 8 » أمّا بعد [ 19 ] فإني « 9 » أراك تقدّم رجلا وتؤخّر أخرى ، فاعتمد على أيّهما « 10 » شئت ، والسلام « 11 » » ؛ لم يعمل هذا الكلام في أنفسها « 12 » عمله في نفس مروان ، ولكنّ الصواب أن يطيل ويكرّر ، ويعيد ويبدئ ، ويحذّر وينذر . هذا منتهى القول فيما نختاره للكاتب ؛ فمن تكاملت له هذه الأدوات وأمدّه اللّه بآداب النفس من العفاف « 13 » ، والحلم ، والصّبر ، « 14 » والتواضع للحق « 15 » ، وسكون الطائر ، وخفض الجناح ؛ فذلك « 16 » المتناهي في الفضل ، العالي في ذرى المجد ، الحاوي قصب السبق ، الفائز بخير الدارين ، إن شاء اللّه تعالى [ 20 ] .

--> ( 1 ) : و ، ل : لدم . ( 2 ) : و ، ل : يختصر . ( 3 ) : زاد في أ : كتابا . ( 4 ) : و : للمعصية . ( 5 ) : و : ككتاب . ( 6 ) : ليس في ج . ( 7 ) : و : تلكّؤ . ( 8 ) : سقط من ب . ( 9 ) : سقط من ب . ( 10 ) : و ، س : أيّتهما . ( 11 ) : من ب فقط . ( 12 ) : أ ، و : أنفسهم . ( 13 ) : و : العفاف والعلم . ( 14 ) : ليس في ج . ( 15 ) : ليس في ج . ( 16 ) : و : فذاك . س : فهذا .